سيد حسن مير جهانى طباطبائى

496

جنة العاصمة ( فارسي )

به قدرت و توانائى خود ، و آفريده است همهء آنها را به مشيّت خود ، بدون اينكه حاجتى به هست كردن آنها داشته باشد ، و در صورت‌بندى آن براى او فائده‌اى منظور باشد ، مگر براى ثابت كردن حكمت خود ، و تثبيت كردن بندگان را به طاعت خود با كمال بىنيازى او از طاعات و بندگى آنها ، بلكه براى ظاهر كردن قدرت خود و تعبّد بندگان به امتثال اوامر و اجتناب از نواهى او كه فائدهء آن شامل حال خودشان شود ، و براى غلبه دادن دعوت خود تا اطاعت‌كنندگان از خود را ثواب دهد ، و وضع عقاب كند براى آنانى كه معصيت او را مىكنند براى دور كردن بندگان خود از چيزهائى كه سبب هلاكت آنها شود تا آنها را به بهشت خود بكشاند . قولها عليها السّلام و أشهد أن أبي محمّدا صلّى اللّه عليه و آله عبده و رسوله ، اختاره و انتجبه قبل أن أرسله ، و سمّاه قبل أن اجتبله ، و اصطفاه قبل أن ابتعثه ، إذ الخلائق بالغيب مكنونة ، و بستر الأهاويل مصونة ، و بنهاية العدم مقرونة ، علما من اللّه تعالى بمائل الأمور ، و إحاطة بحوادث الدهور ، و معرفة بمواقع المقدور ، ابتعثه اللّه تعالى إتماما لأمره ، و عظيمة على إمضاء حكمه ، و إنفاذا لمقادير حتمه ، فرأى الأمم فرقا في أديانها ، عكّفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة للّه مع عرفانها . فأنار اللّه بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله ظلمها ، و كشف عن القلوب بهمها ، و جلى عن الأبصار غممها ، و قام في الناس بالهداية ، و أنقذهم من الغواية ، و بصّرهم من العماية ، و هداهم إلى الدين القويم ، و دعاهم إلى الطريق المستقيم ، ثم قبضه اللّه إليه قبض رأفة و اختيار ، و رغبة و إيثار ، بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله عن تعب هذه الدار ، في راحة قد حف بالملائكة الأبرار ، و رضوان الرب الغفّار ، و مجاورة الملك الجبّار ، صلّى اللّه عليه أبي نبيّه و أمينه على الوحي ، و صفيّه و خيرته من الخلق ، و رضيّه و رحمة اللّه و بركاته . شرح لغات خطبه قولها عليها السّلام : قبل أن اجتبله : جبل به معناى خلق است ، گفته مىشود : جبلهم اللّه